الدهون و مرض السكر

س: هل الدهون في الطعام سيئة أم جيدة؟ أعرف أنها سيئة مع بعض الأمراض ولكنني أعلم أيضا ً أنها تساعد على التحكم في مستوى السكر في الدم؟
على مدار الخمسة عشر عاما ً الماضية تعقدت الأمور كثيراً وأصبح هناك خوف من الدهون في الطعام بالرغم من أن الناس كانوا يتناولون هذه الدهون بكثرة في الماضي للمساعدة في تدفئة أجسامهم وتحمل برد الشتاء. ولكن، أوضحت لنا الدراسات الحديثة أن بعض الدهون بها بالفعل تأثير وقائي على أجسامنا فيما يتعلق بالوقاية من أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

 

كما أوضحت لنا أيضاً أنه قد لا يكون هناك مقدار مناسب للدهون يصلح لجميع الأشخاص. فربما تتحسن الحالة الصحية لبعض الأشخاص بتناولهم كميات قليلة أو كبيرة من الدهون. ربما سيقوم الباحثون بمعارضة هذه النتاءج في المستقبل.

 

ولكن، في الوقت الحالي، حاول السيطرة بصورة أفضل على مستوى السكر في الدم ووزنك وخطورة إصابتك بأمراض القلب.

 

قد يكون الأمر محيراً بالنسبة لك ولا ألومك على ذلك فهو أمر محير أيضاً بالنسبة لأخصائي الصحة.

 

فتناول طعام متوسط الدهون( من 30% إلى 35% من السعرات الحرارية من الدهون) يعمل على تحسين مستويات السكر في الدم لبعض مرضى السكر من النوع الثاني مقارنة بالطعام قليل الدهون جداً( 10% إلى 20% من السعرات الحرارية من الدهون)؛ حيث تساعد الدهون على إبطاء عملية الهضم بصورة عامة وتنظم عملية دخول الجلوكوز( من الكربوهيدرات التي يتم تناولها) في مجرى الدم.

 

وللعديد من الأسباب تساعد الدهون أيضاً بعض الأشخاص على الإحساس بمزيد من الشبع بعد تناول الطعام.

 

الجزء المهم في الموضوع هو معرفة مقدار الدهون الكافي والمفيد لمريض السكر بحيث لا يتم تناولها بكميات كبيرة لكيلا تزيد من خطورة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة الأخرى وزيادة الوزن أيضاً.

 

يمكنك الالتزام بالحصول على 30% إلى 35% من السعرات الحرارية من الدهون ومعرفة تأثير ذلك على مستويات السكر في الدم والوزن ومستويات الدهون في الدم أيضا ً.

 

بهذه الطريقة يتبقى لك حوالي 15% إلى 20% من السعرات الحرارية من البروتين وحوالي 45% إلى 55% من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات( تأمل أن يكون معظمها من الحبوب والبقوليات والفاكهة والخضروات).

 

كجزء من النظام الغذائي معتدل الدهون، يجب تناول المزيد من الدهون التي تقي من أمراض القلب وهي الأحماض الدهنية أوميجا 3 وأوميجا 9 والدهون الأحادية غير المشبعة.

 

يعني هذا استخدام زيت بذر اللفت وزيت الزيتون في الطهي واختيار منتجات تحتوي على زيت بذر اللفت وزيت الزيتون السائلتين( غير المهدرجين) وتناول بذر الكتان والمكسرات من حين لأخر وتناول السمك عدة مرات أسبوعياً.

 

إذا كنت تحب تناول الطعام خارج المنزل، فإن هذه النصائح الجديدة الخاصة بتناول الطعام قد تزعجك. فلا يتم استخدام زيت بذر اللفت وزيت الزيتون السائلتين في المطاعم والأطعمة الجاهزة.

 

س: هل تميل نسبة الدهون الموجودة في الدم إلى التحسن بعد أن يركز مرضى السكر من النوع الثاني على تناول الدهون الأحادية غير المشبعة والأحماض الدهنية أوميجا 3؟

نعم، بعض الأشخاص الذين نجحوا في التحكم في مستوى السكر في الدم بصورة جيدة باتباعهم نظام غذائي قليل الدهون\ كثير الكربوهيدرات تزيد لديهم مستوستيات الكوليسترول السيئ LDL وثلاثي الجليسريد.

 

ولكن، بعد زيادة الأحماض الدهنية أوميجا – 3 والدهون الأحادية غير المشبعة إلى حوالي 30% من السعرات الحرارية من الدهون تمكن العديد من المرضى من تحسين مستويات الدهون في الدم لديهم دون وجود زيادة في اختبار الدم HgA1c الذي يقيس متوسط السكر في الدم على مدار 90 يوماً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد