النظام الغذائي الغني بالبروتين

النظام الغذائي الغني بالبروتين\ قليل الكربوهيدرات: يشجع هذا النوع من النظم الغذائية إنقاص الوزن السريع في الأسبوع الأول. هذا بالرغم من أن ما يحدث بصورة أولية هو فقدان الماء من الجسم بصورة كبيرة. ونظرًا لأن الجسم يحتاج إلى تزويده بصورة دائمة بطاقة الجلوكوز، فإن عدم تناول الكربوهيدرات في الطعام يؤدي إلى استخدام الجليكوجين المخزون في الجسم( الطريقة التي يخزن بها الجسم بعض الكربوهيدرات الإضافية). ولكل جرام مفقود من الجليكوجين يتن فقدان من 2 إلى 4 جرام من محتوى الماء في الجسم أيضاً. ولقد أظهرت إحدى الدراسات الحديثة إن انقاص الوزن بشكل سريع عند اتباع نظام غذائي غني بالبروتين\ قليل الكربوهيدرات يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الماء في الجسم.

 

فقد حذرت إحدى الجهات المختصة من اتباع نظم غذائية غنية بالبروتين؛ حيث أوضحت أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين معرضون لنقص المقدار الذي يحصلون عليه من الفيتامينات والأملاح المعدنية من الطعام وحدوث خلل واضطرابات في الكبد والعظام والكلى والقلب بصروة عامة.

 

ووفقاً لتقرير هذه الجهة، فإن التأثيرات المفيدة الخاصة بتقليل الدهون في الدن ومقاومة خلايا الجسم للأنسولين تكون نتيجة لإنقاص الوزن وليس للتغيير الذي يحدث في تركيب السعرات الحرارية.

 

كما أوضح التقرير أيضًا أنه لا توجد دراسات علمية طويلة المدى لتدعيم الكفاءة والأمان بوجه عام للنظم الغذائية المتنوعة الغنية بالبروتين.

 

الميزة الوحيدة لهذا النوع من النظم الغذائية أنك يمكنك إنقاص وزنك بصورة سريعة مما قد يحفز بعض الأشخاص للقيام بعمل تغيرات أكثر طويلة المدى في عاداتهم الغذائية ونمط حياتهم، ولكن، إنقاص الوزن بصورة سريعة جداً يمكن أن يكون مشكلة أيضاً.

 

فعندما يحدث ذلك يمكن أن يؤدي التغيير في تركيب الجسم – خاصة نقص حجم الجسم أو العضلات – إلى تعقيد مشكلة زيادة الوزن على المدى الطويل. فعندما تفقد وزنك بصورة سريعة تميل إلى نقص بعض من حجم الجسم( بروتين العضلات).

 

ولكن، عندما تستعيد وزنك مرة أخرى بصورة سريعة، فإن زيادة الوزن هذه تكون بصورة أساسية عبارة عن دهون في الجسم.

 

الميزة الأخرى أنه توجد بعض الأدلة على أن النظم الغذائية الغنية بالبروتين أكثر إرضاء لمن يتبعونها فقد يشعر الأشخاص بالشبع بصورة أكبر ويتناولون طعاماً قليلاً بعد تناولهم وجبة غنية بمحتوى البروتين( أكثر من 25% من السعرات الحرارية من البروتين).

 

ويميل الطعام الغني بالبروتين إلى الانتقال بصورة أبطأ من المعدة إلى الأمعاء عن الطعام الغني بالكربوهيدرات. لذلك، فإن المعدة تظل ممتلئة لفترة أطول.

 

كتحذير وقائي، يجب ألا يستمر الشخص في اتباع هذا النظام الغذائي لفترة طويلة من الوقت، فهذه النظم الغذائية مرتبطة بصورة عامة بتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والكوليسترول لأن البروتين يتم الحصول عليه من مصادر حيوانية.

 

على المدى الطويل، قد تزيد الوجبات الغنية بكميات كبيرة من الروتين من خطورة الإصابة بتصلب الشرايين لقد أوضحت إحدى الدراسات أن هذا النظام الغذائي يزيد من مستويات الكوليسترول المصلي ويزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة تصل لأكثر من 50% نتيجة لاتباع مثل هذه النظم الغذائية لفترات طويلة

 

ولقد علق أحد الأطباء قائلاً إن معظم الأشخاص الذين يتناولون طعاماً غنياً بالبروتين( يشمل ذلك كميات كبيرة من الجبن واللحم الأحمر والأطعمة الأخرى الغنية بالدهون) ترتفع مستويات الكوليسترول لديهم – خاصةً الكوليسترول السيئ LDL – وإن تقليل الأطعمة التي تقلل من مستويات هذا الكوليسترول( مثل الطعام النباتي الغني بالألياف) يزيد من تعقيد هذه المشكلة.

 

إليك حقيقة أخرى تحتاج إلى وضعها في الاعتبار مع النظم الغذائية الغنية بالبروتين: كلما زاد مقدار البروتين الذي تتناوله، زاد مقدار الكالسيوم الذي يخرجه الجسم.

 

بالتالي، فإن اتباه نظم غذائية غنية بالبروتين لفترة طويلة يمكن أن يزيد من خطورة الإصابة بهشاشة العظام عن طريق زيادة مقدار الكالسيوم الذي يخرجه الجسم وتحميل ضغط إضافي على الكلى( التي تزيل كميات كبيرة من منتجات النيتروجين الناتجة عن تناول كميات كبيرة من البروتين خاصة خلال أوقات فقدان كميات كبيرة من الماء من الجسم نتيجة العرق أو الحصول على كميات قليلة من السوائل مما يؤدي إلى حدوث جفاف في الجسم).

 

تشمل النتائج قصيرة المدى لاتباع نظام غذائي يشجع على تناول الطعام الغني بالبروتين والدهون حدوث جفاف في الجسم وإسهال وضعف وصداع وصعوبة في التنفس ودوار. كما يميل هذا النوع من النظام الغذائي أيضاً إلى عدم التشجيع على تناول كميات كافية من الخضروات والفاكهة مما يؤدي إلى الإضرار بالصحة العامة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد